حسين الحسيني البيرجندي

125

غريب الحديث في بحار الأنوار

باب الراء مع القاف رقأ : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا تسبّوا الإبل فإنّها رَقُوءُ الدّم » : 61 / 142 . يقال : رَقَأ الدّمْعُ والدَّمُ والعِرْقُ يَرقَأُ رُقُوءاً بالضمّ ؛ إذا سَكَن وانْقَطع ، والاسمُ الرَّقُوء بالفتح ( النهاية ) . إنّما المراد أنّها إذا أعطيت في الديات كانت سبباً لانقطاع الدماء المطلولة والثارات المطلوبة ، فشبّه عليه السلام تلك الحال بالعِرق العائذ والدم السائل الذي إذا تُرك لجّ واستنثر الدم ، وإذا عولج انقطع ورقأ ( المجلسي : 61 / 142 ) . * ومنه عن أكثم : « عليكم بالإبل . . . فإنّ فيها مَهر الكريمة ورَقُوءَ الدَّم » : 51 / 250 . * ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يوم الثّلاثاء يوم الدم ، وفيه ساعة لا يَرْقأُ فيها » : 59 / 139 . * ومنه عن وهب في داود عليه السلام : « بكى على خطيئته ثلاثين سنة لا يَرْقأُ له دمْعةٌ » : 14 / 17 . رقب : في أسمائه تعالى : « الرَّقِيب » . معناه الحافظ ، وهو فعيل بمعنى فاعل ، ورَقِيبُ القَوم : حارِسُهم : 4 / 195 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « اجْعلوا لكم رُقبَاء في صياصي الجبال » : 32 / 411 . الرُّقَباء : الحَفَظة . في القاموس : الرَّقيب : الحافِظ والمنتظر والحارس ( المجلسي : 32 / 413 ) . . * ومنه عن يهوديّ لأبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يَرْقُب فيكم ذمّة نبيّكم » : 17 / 225 . أي لا يحفظ . * وعن ثبيت الخادم في أمير المؤمنين عليه السلام : « كأنّ عنقه إبريق فضّة وهو أرْقَب » : 35 / 2 . الأرْقَب : الغليظ الرَّقَبَة ( المجلسي : 35 / 3 ) . * وعن الإمام الباقر عليه السلام : « لأن اطعِم عشرة من المسلمين أحبُّ إليّ من أن اعتق عشر رَقَبات » : 71 / 364 . قد تكرّر ذكر الرّقبة وهي في الأصل العُنُق ، فجعِلت كنايةً عن جميع ذات الإنسان ؛ تسميةً للشيء ببعضِه ، فإذا قال : أعْتِق رقبةً ، فكأ نَّه قال : أعْتِق عبداً أو أمة ( النهاية ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « أيّها الناس ، ما الرَّقُوب فيكم ؟ قالوا : الرّجل يموت ولم يترك ولداً ، فقال : بل الرَّقوب حقّ الرّقوب رجلٌ مات ولم يُقَدِّم من وَلَدِه أحداً يحتَسِبه عند اللَّه وإن كانوا كثيراً